العلامة المجلسي
380
بحار الأنوار
شأن الناس إهمال ( 1 ) السلطان ما وفر عليهم أموالهم ، ولا يستأثر ( 2 ) بخراجهم ، ولم يعطل ثغورهم ، ولان الذي صنع أبو بكر من منع العترة حظها ( 3 ) ، والعمومة ميراثها ، قد كان موافقا لجلة قريش ، ولكبراء ( 4 ) العرب ، ولان عثمان أيضا كان مضعوفا في نفسه ، مستخفا بقدره ، لا يمنع ضيما ، ولا يقمع عدوا ، ولقد وثب ناس على عثمان بالشتم والقذف والتشنيع والنكير ( 5 ) ، لأمور لو أتى عمر أضعافها ، وبلغ أقصاها ، لما اجترؤا على اغتيابه فضلا عن مبادأته ( 6 ) ، والاغراء به ومواجهته ، كما أغلظ عينية بن حصين ( 7 ) له ، فقال له : أما إنه لو كان عمر لقمعك ومنعك ؟ فقال عيينة : إن عمر كان خيرا لي منك ، أرهبني فأبقاني ( 8 ) . ثم قال : والعجب أنا وجدنا جميع من خالفنا في الميراث على اختلافهم في التشبيه والقدر والوعيد يرد كل صنف منهم من أحاديث مخالفيه وخصومه ما هو أقرب استنادا ، وأوضح ( 9 ) رجالا ، وأحسن اتصالا ، حتى إذا صاروا إلى القول في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم نسخوا الكتاب ، وخصوا الخبر العام بما لا يداني بعض ما رووه ( 10 ) ، وأكذبوا ناقليه ( 11 ) ، وذلك إن كل إنسان منهم إنما يجري إلى
--> ( 1 ) في ( س ) : خ . ل : احتمال . ( 2 ) في شرح النهج والشافي : ولم يستأثر . ( 3 ) في شرح النهج : حقها . ( 4 ) في ( ك ) : الكبراء ، وهو غلط ، وفي الشافي وشرح النهج : كبراء ، وهو الظاهر . ( 5 ) لا توجد في ( س ) : والنكير ، وفي شرح النهج : التنكير . ( 6 ) جاء في حاشية ( ك ) : وبادى فلانا بالعداوة . . أي جاهر بها . صحاح . انظر : صحاح اللغة : 6 / 2278 . ( 7 ) في الشافي وشرح النهج : عيينة بن حصن ، وهو الظاهر . ( 8 ) في شرح النهج : فاتقاني ، وفي الشافي : وهبني فاتقاني . ( 9 ) في الشافي وشرح النهج : أقرب إسنادا وأصح . . ( 10 ) في شرح النهج : ردوه . ( 11 ) في شرح النهج : قائليه .